صناديق التحوّط تدخل ميدان المنافسة وتحتفظ بنسبة %7 من الأصول في التشفير 

 

 

أظهر استطلاع جديد أن صناديق التحوط تخطط لزيادة تعرضها للعملات المشفرة بشكل كبير بحلول عام 2026، في تصويت كبير على الثقة للأصول المشفرة بعد الانخفاضات الكبيرة مؤخراً في الأسعار وخطط قواعد رأس المال الجديدة التأديبية. وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز. 

 

صناديق التحوّط تدخل ميدان المنافسة وتحتفظ بنسبة 7% من الأصول في التشفير

 

وجدت دراسة استقصائية شملت 100 من كبار المسؤولين الماليين لصناديق التحوط على مستوى العالم، والتي أجرتها شركة “انترترست” Intertrust وهي شركة عالمية متخصصة في الثقة وإدارة الشركات مقرها أمستردام بهولندا. والتي تشتهر بخدماتها الائتمانية كالضرائب وإدارة الأعمال وتعد أكبر مكتب استئماني في هولندا- أن المدراء التنفيذيون يتوقعون الاحتفاظ بمتوسط يبلغ 7.2 % من أصولهم في العملات المشفرة في غضون خمس سنوات. 

ويمكن أن يعادل ذلك ما يقدر بـ 312 مليار دولار من الأصول في التشفير، وقدّرت Intertrust ذلك بناءً على توقعات مجموعة البيانات الصادرة من شركة Preqin للحجم الإجمالي لصناعة صناديق التحوط. حيث توقع 17 % من المستجيبين للاستطلاع أن يكون لديهم أكثر من 10 من الأصول المشفرة. 

وهذا من شأنه أن يمثل زيادة كبيرة في الشهية بين صناديق التحوط. وبالرغم من أن الحيازات الحالية في القطاع غير واضحة، لكن عدداً من المدراء التنفيذيين ذوي الأسماء الكبيرة قد التزموا بالفعل باقتطاع مبالغ صغيرة لأصول التشفير، التي اجتذبتهم بأسعارها المرتفعة وعدم كفاءة السوق. 

 

الشركات الكبرى والأصول المشفرة  

 

عمدت العديد من الشركات الكبرى وصناديق التحوط على تنويع محافظها الاستثمارية عبر ضم الأصول المشفرة إليها. فعلى سبيل المثال، تتداول شركة الإدارة “مان جروب” Man Group العقود الآجلة للبيتكوين في وحدتها AHL التي تعمل بالكمبيوتر، بينما قالت شركة
” رينسانس تكنولوجي” Renaissance Technologies وهي صندوق تحوط أمريكي متخصص في التداول المنهجي، العام الماضي إن صندوقها الرئيسي Medallion قد يستثمر في عقود البيتكوين الآجلة.
واشترى الملياردير الأمريكي “بول تودور جونز وهو مدير صندوق تحوط، عملة البيتكوين، بينما حوّلت شركة “بريفان هوارد” Brevan Howard وهي شركة أوروبية لإدارة صناديق التحوط، جزءاً صغيراً من الأموال إلى العملات المشفرة، ويُعد المؤسس المشارك في الشركة، الملياردير آلان هوارد، داعماً رئيسياً لهذه الصناعة. 

وتُعد البيتكوين أكبر مساهم في المكاسب هذا العام لشركة الصناديق الأمريكية ” سكاي بريدج كابيتال” SkyBridge Capital، التي أنشأها مدير الاتصالات السابق بالبيت الأبيض أنتوني سكاراموتشي“، حيث بدأت في شراء البيتكوين في أواخر العام الماضي ثم قلّصت حصتها حتى أبريل – أي قبل أن تهبط الأسعار مباشرة. 

وقال ديفيد ميلر، المدير التنفيذي في شركة Quilter Cheviot، إن صناديق التحوط “تدرك جيداً ليس فقط المخاطر، ولكن أيضاً الإمكانات طويلة المدى للعملات المشفرة“. 

 

الخوف من الأصول المشفرة  

 

يتعارض الحماس المتزايد الذي تُظهره صناديق التحوط بشدة، مع الشكوك المنتشرة بين مديري الأصول الأكثر تقليدية، والذين لا يزال الكثير منهم قلقين بشأن التقلبات الهائلة في العملات المشفرة وعدم اليقين بشأن كيفية تنظيمها. 

وأعلن بنك “مورجان ستانلي” Morgan Stanley وشركة الاستشارات “أوليفر وايمان” Oliver Wyman، في تقرير حديث أعدّاه عن إدارة الأصول: “في الوقت الحالي، تظل استثمارات العملات المشفرة مقصورة على العملاء الذين يتحملون مخاطر عالية، وحتى في ذلك الحين، عادةً ما تشكل الاستثمارات نسبة منخفضة من الأصول القابلة للاستثمار“.  

وحذّر “بول إليوت سينجر” مؤسس شركة ” إليوت مانجمنت” Elliott Management ومدير صندوق تحوط أمريكي، المستثمرين في وقت سابق من هذا العام من أن العملات المشفرة يمكن أن تصبح “أعظم عملية احتيال مالي في التاريخ“. 

 

نهج صندوق التحوط 

 

على الرغم من الضغط التنظيمي المستمر وتقلبات السوق، يستمر طلب المستثمرين في النمو عبر مختلف القطاعات.
فوفقاً لتقرير نُشر في بداية العام وأعدّه “جان بابتيست بيرثون” وهو كبير المحللين الإستراتيجيين في شركة “ليكسور” Lyxor. فقد استخدم المستثمرون البيتكوين بشكل متزايد، داخل صناديق التحوط، على سبيل المثال: كتحوط ضد انخفاض العائدات الحقيقية والتيسير الكمي وكذلك كبديل لانخفاض عائد توزيعات الأسهم. 

وأوضح بيرثون أن: “أنماط صناديق التحوط تتضمن مناهج تقديرية وكمية“. و “مع اكتساب السوق للعمق، وجذب مستثمرين جدد من ذوي الخبرة وتحسن تدفق المعلومات، فمن المرجح أن تكون إمكانات فائض العائد معتدلة خلال الأشهر والسنوات القادمة. ومع ذلك، لا يزال السوق غير فعال للغاية، ويوفر تشتت أسعار الأصول المشفرة الكبيرة مجالاً للمراجحة. “ 

 

تقلبات حادة ومشاكل تنظيمية 

 

شهدت أسواق العملات المشفرة تقلبات حادة هذا العام، حيث ارتفعت عملة البيتكوين من أقل من 29000 دولار في نهاية العام الماضي إلى أكثر من 63000 دولار في أبريل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين إلى ما يزيد قليلاً عن 40 ألف دولار. وهو ما يؤثر بشكل كبير على اتخاذ المدراء التنفيذيين ومدراء صناديق التحوط قرارات بشأن اعتماد هذه العملات كأصول استثمارية ثابتة. 

ويعد نقص التنظيم كذلك وإخفاء هوية الأموال المشفرة معضلة كبيرة تواجه المستثمرين، حيث قالت “لجنة بازل للرقابة المصرفية”: 
بما أن التنظيم المستقبلي للعملات المشفرة لا يزال غير واضح، لذلك يجب أن نطبق أصعب قواعد رأس المال المصرفي لأي أصل“. 

 

أرقام أخرى كشفها الاستطلاع 

 

أظهر استطلاع شركة ” انترترست” Intertrust أيضاً، الذي شمل المستجيبون له على مستوى العالم رؤساء ماليين يديرون في المتوسط 7.2 مليار دولار من الأصول، أن جميع المدراء التنفيذيون الذين شملهم الاستطلاع في أمريكا الشمالية وأوروبا والمملكة المتحدة يتوقعون امتلاك محفظتهم ما لا يقل عن 1 من الأصول المشفرة. 

كما تتوقع صناديق أمريكا الشمالية انكشافاً بنسبة 10.6 % في المتوسط، بينما تتوقع الصناديق في المملكة المتحدة وأوروبا 6.8 % في المتوسط. 

 

 

 

تعرف أكثر على العملات المشفرة وتداولها عبر منصة سي إم تريدينج الرائدة والحائزة على جوائز
سجّل وابدأ التداول الآن.

شاركونا آراءكم وتابعونا على انستجرام و فيسبوك ويوتيوب