لماذا يعد استخدام التقويم الاقتصادي مهمّاً؟ تعرّف على أهم مفاتيح نجاح تداول الفوركس

 

التقويم الاقتصادي أو أجندة البيانات الاقتصادية ­أداة مهمة جداً وتُعد من أحد أهم مفاتيح النجاح عند تداول العملات الأجنبية – الفوركس، وباستخدام التقويم الاقتصادي أو كما يسميها البعض المفكرة الاقتصادية سيتمكن المتداول من فهم أفضل لسبب تحرك السوق بطريقة معينة، وسيكون في الوقت نفسه، قادراً على توقع هذه التحركات.


 بشكل عام، تميل الأحداث الأكبر التي تُحرك السوق إلى إصدار البيانات الاقتصادية الرئيسية مثل الناتج المحلي الإجمالي، وتقرير التوظيف بغير القطاع الزراعي في الولايات المتحدة. وفي حين أنه لا يمكن التنبؤ بجميع ردود فعل السوق على هذه الإعلانات، إلا أنها تقدم فرصاً تجارية ممتازة.

 

ما هو التقويم الاقتصادي؟

 

يَعرض التقويم الاقتصادي أو أجندة البيانات الاقتصادية جدول بمواعيد نتائج البيانات الاقتصادية لأهم المؤشرات الاقتصادية للدول الصناعية الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة، كندا، اليابان، ألمانيا، فرنسا، اسبانيا وغيرها، والتي تؤثر بطبيعة الحال على حركة أسعار صرف العملاتالفوركس.
 ويتم
تحديث نتائج البيانات الاقتصادية بشكل لحظي.

 

ما الذي تبحث عنه في التقويم الاقتصادي؟
 

يقوم المتداولون المتمرسون بفحص الأحداث الاقتصادية المستقبلية في الجدول الاقتصادي على أساس يومي وذلك في محاولة منهم للتنبؤ بحركة زوج عملات معين، وعادة ما يسعون لاستباق الإعلانات عن الأحداث الحاسمة بحيث يكونوا قد قدّروا بالفعل قيمة زوج العملات الذي يهتمون به بحلول وقت إصدار ذلك الإعلان.
 هناك طريقة بسيطة وفعالة للمتداولين لتتبع المعلومات من الأحداث أو الأخبار أو البيانات وهي أن يكون لديهم تقويم اقتصادي تحت تصرفهم. باستخدام أداة التداول الحيوية هذه، يمكن للمتداولين متابعة المؤشرات الاقتصادية وغير الاقتصادية الرئيسية، والتي قد توفر أدلة على اتجاه السوق وأسعار العملات الحالية وتعطي فكرة أيضاً عن جميع الأحداث التي من المتوقع أن تؤثر على حركة عملة معينة.

 

عند النظر إلى التقويم الاقتصادي، سيلاحظ المتداول المبتدئ أن جميع المعلومات المتاحة مرتبة في عدة أعمدة حسب البلد، واسم المؤشر وتأثيره (أو أهميته)، بالإضافة إلى قيمة الفترة الحالية وقيمة التنبؤ والقيمة فيما يتعلق بفترة سابقة.

 

يجب أن نلاحظ أن الدول المختلفة لها تأثير مختلف على الأسواق العالمية. على سبيل المثال، خلال العقد الماضي، تم تحديد ما يقرب من ثلثي إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي المخصصة للبلدان في جميع أنحاء العالم بالدولار الأمريكي، ومن المعروف أن هذه العملة تتمتع بوضع العملة الاحتياطية. نظراً لأن الولايات المتحدة تمثل نسبة كبيرة من عمليات تداول العملات العالمية، فإن الأحداث الاقتصادية الكبرى والبيانات القادمة من الولايات المتحدة عادة ما تسبب التأثير الأكبر على سوق العملات، وغالباً حتى على أزواج العملات، والتي لا تشمل الدولار الأمريكي.

 

أنواع المؤشرات
 

هناك نوعان من المؤشرات بالنظر إلى الجانب الزمني الذي يعكسانه، ويجب أن يكون كل متداول على دراية بها:
 المؤشرات الرائدة: والتي غالباً ما تتغير قبل التعديلات الاقتصادية الكبيرة، وعلى هذا النحو، يمكن استخدامها للتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية. المؤشرات المتأخرة او السالفة: والتي تعكس أداء الاقتصاد في الماضي، في حين أن التغييرات في هذه المؤشرات لا يمكن تحديدها إلا بعد تشكيل اتجاه أو نمط اقتصادي بالفعل.

 

من المؤشرات ذات الأهمية القصوى الناتج المحلي الإجمالي GDP، حيث يقيس قيمة جميع السلع والخدمات المنتجة في بلد معين. بينما يراقب مؤشر مديري المشتريات (PMI) نشاط التّصنيع ويعتبر أيضاً مؤشراً على وجود تأثير أعلى.
 ومن بين المؤشرات الأخرى التي يتم مراقبتها عن كثب، مؤشر طلبات إعانات البطالة
الأولية، ومؤشر معدل البطالة، ومؤشر ثقة المستهلك، ومبيعات المنازل الجديدة، ومؤشر تقرير السلع المعمرة والمزيد غيرها.

 

هناك مؤشرين آخرين متوقعين بشدة لتحليل سوق تداول العملات الأجنبية – الفوركس والتقييم الاقتصادي هما مؤشر أسعار المنتجين (PPI) ومؤشر أسعار المستهلك (CPI)، اللذان يعكسان متوسط ​​مستويات الأسعار للمنتجين والمستهلكين للسلع والخدمات. وتعتبر هذه المقاييس الأكثر تفضيلاً لمعدل التضخم في أي بلد.

 

كيف تتعامل مع البيانات؟
 

عادةً ما يقارن المتداولون أرقام الفترة الحالية مع تلك المتعلقة بالفترة السابقة، مع الأخذ في الاعتبار أيضاً تقديرات المحللين للبيانات المحددة. ومن خلال وضع هذه الأرقام الثلاثة معاً، يصبح المتداولون على دراية بما إذا كانت البيانات الجديدة تخيب آمالهم أو تتجاوز التوقعات، الأمر الذي سيحدد خطوتهم التالية في السوق.

يمكن للإعلانات الاقتصادية والأخبار السياسية أيضاً إدخال تغيير في اتجاه زوج عملات معين في غضون ثوانٍ في بعض الأحيان.  باستخدام التقويم الاقتصادي، قد يكون المتداول على دراية بالتغيير المحتمل بشكل أسرع ويتصرف بسرعة أكبر من المشاركين الآخرين في السوق.

 

عندما يعلم المتداول أن إصدار تقرير معين أصبح وشيكاً، يجب أن يكون قراره الأول معتمداً على ما إذا كان هذا الإصدار سيؤدي إلى تقلبات أم لا وما إذا كان سيؤدي إلى ارتفاعات. تعتمد استجابة المتداولين للإعلان إلى حد كبير على وضع صفقاته وعلى أوامر وقف الخسارة التي حددها. وهذا يفسر سبب أهمية المؤشرات الرائدة بالنسبة لقرارات المتداولين حيث بإمكانهم جني الأرباح عندما يكون لديهم المعلومات مقدماً، وهذا بالتالي يمكّنهم من توقع الاتجاه المحتمل لزوج العملات الذي يهتمون به.

 

بمجرد اكتساب المزيد من المعرفة بأساسيات تداول العملات الأجنبية – الفوركس- ستكون مستعداً للانتقال إلى المستوى التالي وفهم أهمية كل بيان من البيانات الاقتصادية الصادرة كل يوم تداول. وسيأخذك كتابنا الالكتروني "أساسيات التداول" عبر كل مؤشر اقتصادي تتم مراقبته عن كثب من قبل خبراء التداول والمحللين لدينا، عندها ستتوضح أمامك الصورة بالكامل وستنتقل حتماً نحو احتراف التداول.

 

تمتّع بشروط تداول استثنائية

 

سي إم تريدينج وسيط حاصل على جوائز ومرخّص من هيئة سلوك القطاع المالي في جنوب إفريقيا، نحن ملتزمون بتوفير أفضل مناخ للتداول للعملاء المبتدئين وذوي الخبرة.

سجّل هنا لتبدأ التداول اليوم